آقا بزرگ الطهراني
777
طبقات أعلام الشيعة
على التدريس ، وقد تخرج عليه جماعة من الأجلاء منهم : الشيخ أبو القاسم بن محمد تقي القمي ؛ والشيخ محمد تقي الطهراني المقدس ، والشيخ جعفر آل الشيخ راضي ؛ والشيخ علي القمي ، والشيخ عبد الحسين ابن الشيخ محمد تقي آل الشيخ أسد اللّه التستري الكاظمي ، والسيد محسن الأمين العاملي ، وابن أخته وصهره الشيخ علي الهمداني ، والشيخ علي بن الشيخ باقر الجواهري ، والشيخ علي الحلي ، والاخوان الشيخ احمد ، والشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء ، والشيخ جواد البلاغي ، والسيد مشكور الطالقاني ؛ وعدة من آل صاحب « الجواهر » وآل كاشف الغطاء وغيرهم ، وهؤلاء من فضلاء الطبقة الأخيرة من تلاميذه الذين أدركت يحثه معهم ؛ ومن قدماء تلاميذه الحاج محمد حسن كبه كما حدثني به رحمه اللّه ، والسيد حسن الصدر كما ذكره في « بغية الوعاة » وغيرهما أيضا ، ممن لا أذكر أسماءهم . وكانت له مع تلاميذه وغيرهم من مختلف الطبقات سيرة حسنة ، يتواضع لهم ويدربهم ويفيدهم باعماله كما ينفعهم ويهذبهم بأقواله ، وقد تأثر بسيرته جمع من تلامذته فكانوا نظراءه في حسن السمعة عند الناس ، وكان مترسلا في العيش إلى أبعد حد ، يمشي في الليل والنهار وحده دون أن يكون بخدمته أحد من تلامذته أو غيرهم فقد كان لا يسمح لهم بذلك ، وكانت العادة في ذلك العصر : أن يحمل أمام العلماء والأعيان سراج في الليل . أما المترجم له فكان غير حاضر لذلك أيضا ، وكان يجلس مع تلامذته وأصحابه وكأنه أحدهم ، يترسل في حديثه وجلسته ، ولم يسمع عنه انه استغاب أحدا طيلة عمره ، وكان لا يسمح لاحد أن يغتاب آخرا في مجلسه فإذا أحس بمثل ذلك ، أورد مسألة علمية في الحال وصرفهم عما كانوا فيه ، وقد أصر علماء عصره على الطعن بالحجة الجليل الشيخ هادي الطهراني حسدا لمكانته إلا المترجم له وكان يقيم الصلاة بمسجد قرب داره لم يزل يعرف باسمه حتى اليوم ؛ وكان يأتم به الأخيار والأتقياء ، مرض في الأواخر بالسل فسافر إلى سامراء لتغيير الهواء فتوفى بها صبح الأحد 28 صفر عام « 1322 » عن نيف وسبعين سنة ، ودفن في الرواق الشريف من جانب أرجل الامامين عليهما السلام ، في الصفة الأخيرة التي